زكي مبارك

111

عبقرية الشريف الرضي

العربي ، وما كان يجوز للشريف أن يتورط في معارضته ، لأن الفصل في هذه القضية ما كان يمكن لشاعر يتقنع بالحياء ، ومركز الشريف في المجتمع لم يكن يسمح له بأن يخلع قناع الحياء . الواقع أن الشريف لم يكن يستطيع أن يفضل لونا على لون ، أو جنسا على جنس ، لأن هذا التفضيل لا يتيسر إلا لجماعة من الشعراء سيصيرون فيما يقال من حطب الجحيم . والشريف فيما نرجح كان رجلا « طيبا » يصف الجمال بالسماع